قيمة الكعبة :
شرّف الله « الكعبة » وجعلها مثابةً للناس يثوبون إليها ، ويجتمعون حولها ، ويجدون عندها الأمن الذي يفتقدونه في حياتهم ،
( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً
. . . ) « 1 » .
وهي بيت الله شرّفه الله - تعالى - وخصّه لنفسه ، وجعله مباركاً ، وهدًى للعالمين .
وخصّ الله - تعالى - الناس من بين سائر خلقه ببيته الذي أكرمه وخصّه لنفسه ، فقال تعالى :
( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
*
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
. . . ) « 2 » .
وجعل الله الكعبة قياماً للناس ، تقوّم علاقتهم بالله ، وحركتهم وكدحهم إليه ، وتقوّم معاشهم ومعادهم ، ودنياهم وآخرتهم ، وتنظّم علاقتهم بالله - تعالى - وبأنفسهم .
( جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ )
« 3 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 125
( 2 ) آل عمران : 96
( 3 ) المائدة : 97