تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فقال ( ع ) : « من وقف بهذين الموقفين ، عرفة والمزدلفة ، وسعى بين هذين الجبلين ، ثم طاف بهذا البيت ، وصلّى خلف مقام إبراهيم ( ع ) ، ثمّ قال في نفسه وظنّ أنّ الله لم يغفر له ، فهو من أعظم وزراً » « 1 » .

عرفة قريبة من الله

في عرفة يشعر الإنسان أنه قريب من الله ، يدعو الله تعالى فيستجيب له . . . فإنّ استجابة الدعاء من أقوى أمارات قرب العبد إلى الله . . .
( وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )
« 2 »
.
هكذا :
( قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ )
. إنّ الإجابة عند الدعاء أمارة قرب العبد إلى الله . . . وهذه الأمارة الأولى ، والأمارة الثانية لقرب العبد إلى الله في عرفة : إنّ الله تعالى يغفر لأهل عرفة ذنوبهم إذا تابوا ، ويتقبل منهم التوبة إذا استغفروا . . . والاستغفار والتوبة أمارة ثانية لقرب العبد من الله .
( فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ )
« 3 »
.
وهاتان إمارتان لقرب العبد من الله تعالى في عرفة . وفي عرفة تصبّ رحمة الله على أهل عرفة من غير حساب ، ونزول الرحمة إمارة القرب :
( إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ )
« 4 »
.
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 96 : 11 ، ح 14333 ( 2 ) البقرة : 186 ( 3 ) هود : 61 ( 4 ) الأعراف : 56