رجلًا منهم ، فلما غشيناه ، قال : « لا إله إلّا اللَّه » ، فكفّ عنه الأنصاريّ فطعنته برمحي حتّى قتلته .
فلمّا قدمنا بلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لي : يا أسامة ، أقتلته بعد أن قال « لا إله إلّا اللَّه » ؟ ؟ ؟
فما زال يكرّرها حتّى تمنّيت أنّي لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم .
وفي رواية أنّه قال : أفلا شققت عن قلبه « 1 » .
وروى ابن مردويه ، عن إبراهيم التيميّ ، عن أبيه ، عن أسامة ، قال : لا أقتل رجلًا يقول : « لا إله إلّا اللَّه » ، أبداً .
الحديث الحادي عشر : عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنه ، قال : بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى بني جُذيمة فدعاهم إلى الإسلام ، فلم يُحسنوا أن يقولوا : أسلمنا ، فجعلوا يقولون : صبأنا صبأنا ، فجعل خالد يأسر ويقتلإلى أن قالفقدمنا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فذكرنا له ، فرفع يَدَيه فقال : اللهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا فعل خالدمرّتينرواه أحمد ، والبخاريّ « 2 » .
الحديث الثاني عشر : عن أنسٍ ، قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا غزا قوماً لم يُغِرْ حتّى يُصبح ، فإذا سمع أذاناً أمسك ، وإن لم يسمع أذاناً أغار بعد ما يُصبح ، رواه أحمد والبخاريّ « 3 » .
وعنه : كان يغير إذا طلع الفجر ، وكان يستمع الأذان ، فإذا سمع أذاناً أمسك وإلّا أغار ، فسمع رجلًا يقول : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : على الفطرة .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 1 / 134 ح 158 .
( 2 ) مسند أحمد : 2 / 150 ، صحيح البخاري : 4 / 1577 ح 4084 كتاب المغازي .
( 3 ) مسند أحمد : 3 / 159 ، صحيح البخاري : 1 / 221 ح 585 كتاب الأذان .