إنّ هذه الأمور التي تكفّرون بها ، وتسمّونها أصناماً ، ومن فعل شيئاً منها فهو مشركٌ الشرك الأكبر ، عابد وثنٍ ، ومن لم يكفّره فهوعندكمكافر .
معلومٌ عند كلّ من عرف المدينة وأهلها أنّ هذه الأمور فيها كثيرة .
وأكثر منها في الزُبير وفي جميع قرى الإسلام ، وذلك فيها من قرونٍ متطاولة ، تزيد على أكثر من ستمائة سنةٍ .
وأنّ جميع أهلهارؤساؤها ، وعلماؤها ، وأمراؤهايجرون على أهلها أحكام الإسلام .
وأنّهم أعداؤكم ، يسبّونكم ويسبّون مذهبكم الذي هو التكفير ، وتسميته هذه أصناماً وآلهةً مع اللَّه .
فعلى مذهبكم : إنّهم كفّار ، فهذه الأحاديث تردّ مذهبكم .
وعلى مذهبكم : إنّه يجب على المسلم الخروج منها .
وهذه الأحاديث تردّ مذهبكم .
وعلى زعمكم : إنّها تُعبد فيها الأصنام الكبرى .
وهذه الأحاديث تردّ زعمكم .
وعلى مذهبكم : إنّ الخروج إليكم خيرٌ لهم .
وهذه الأحاديث تردّ زعمكم .
وعلى مذهبكم : إنّ أهلها لا يشفع لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنّهم ممّن جعل مع اللَّه إلهاً آخر ، فبالإجماع هو شفيعٌ يطاع .
وهذه الأحاديث تردّ زعمكم .
وممّا يزيد الأمر وضوحاً : أنّ ممّا بشّر به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الدجّال الذي يأتي آخر الزمان لا يدخلها ، والدجّال لا فتنة أكبر من فتنته ، وغاية ما يَطلب من الناس عبادة غير اللَّه .
فإذا كانت هذه الأمورالتي تسمّون مَنْ فعلها جاعلًا مع اللَّه إلهاً آخر ، عابدَ
فصل الخطاب — صفحة 112
مساهمون: سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب
ص١١٢