تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
إنّ هذه الأمور التي تكفّرون بها ، وتسمّونها أصناماً ، ومن فعل شيئاً منها فهو مشركٌ الشرك الأكبر ، عابد وثنٍ ، ومن لم يكفّره فهوعندكم‌كافر . معلومٌ عند كلّ من عرف المدينة وأهلها أنّ هذه الأمور فيها كثيرة . وأكثر منها في الزُبير وفي جميع قرى الإسلام ، وذلك فيها من قرونٍ متطاولة ، تزيد على أكثر من ستمائة سنةٍ . وأنّ جميع أهلهارؤساؤها ، وعلماؤها ، وأمراؤهايجرون على أهلها أحكام الإسلام . وأنّهم أعداؤكم ، يسبّونكم ويسبّون مذهبكم الذي هو التكفير ، وتسميته هذه أصناماً وآلهةً مع اللَّه . فعلى مذهبكم : إنّهم كفّار ، فهذه الأحاديث تردّ مذهبكم . وعلى مذهبكم : إنّه يجب على المسلم الخروج منها . وهذه الأحاديث تردّ مذهبكم . وعلى زعمكم : إنّها تُعبد فيها الأصنام الكبرى . وهذه الأحاديث تردّ زعمكم . وعلى مذهبكم : إنّ الخروج إليكم خيرٌ لهم . وهذه الأحاديث تردّ زعمكم . وعلى مذهبكم : إنّ أهلها لا يشفع لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنّهم ممّن جعل مع اللَّه إلهاً آخر ، فبالإجماع هو شفيعٌ يطاع . وهذه الأحاديث تردّ زعمكم . وممّا يزيد الأمر وضوحاً : أنّ ممّا بشّر به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الدجّال الذي يأتي آخر الزمان لا يدخلها ، والدجّال لا فتنة أكبر من فتنته ، وغاية ما يَطلب من الناس عبادة غير اللَّه . فإذا كانت هذه الأمورالتي تسمّون مَنْ فعلها جاعلًا مع اللَّه إلهاً آخر ، عابدَ