يدخلها الطاعون ، ولا الدجّال .
وفي ( الصحيحين ) « 1 » أيضاً من حديث أنسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
ليس من بلدٍ إلّا سيطؤه الدجّال ، إلّا مكّة والمدينة ، ليس نقبٌ من أنقابها إلّا عليه ملائكة حافّين
- الحديث .
وفي الصحيحين « 2 » من حديث أبي سعيدٍ مرفوعاً : لا يكيد المدينة أحدٌ إلّا انماع كما ينماع الملح في الماء .
وفي الترمذيّ « 3 » من حديث أبي هريرة يرفعه : آخر قريةٍ من قرى الإسلام خراباً المدينة .
وجه الدلالة من هذه الأحاديث من وجوه كثيرة ، نذكر بعضها :
أحدها : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حثّ على سكنى المدينة ، وأخبر أنّها خيرٌ من غيرها ، وأنّ أحَداً لا يدعها رغبةً عنها إلّا أبدلها اللَّه بخيرٍ منه ، وأخبر أنّه صلى الله عليه وآله وسلم شفيعٌ لمن سكنها ، وشهيدٌ له يوم القيامة ، وذكر أنّ ذلك لأمّته ، ليس لقرنٍ دون قرنٍ ، وأنّ أحداً لا يدعها إلّا لعدم علمه ، وأنّها كالكير تنفي خبثها ، وأنّها محروسةٌ بالملائكة ، لا يدخلها الطاعون ، ولا الدجّال آخر الدهر ، وأنّ أحداً لا يكيدها إلّا انماع كالملح في الماء .
وقال : من استطاع أن يموت فيها فليمت ، وأخبر أنّها آخر قرية من قرى الإسلام خراباً .
وكلّ لفظ من هذه الألفاظ يدلّ على خلاف قولكم .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 2 / 665 ح 1782 .
( 2 ) صحيح البخاري : 2 / 664 ح 1778 .
( 3 ) سنن الترمذي : 5 / 676 ح 3919 كتاب المناقب .