وخصاله على نحو كان أهل الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم قال تعالى :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 1 » .
6 . إنّ القرآن وحيٌّ مُنزل
إنّ نواة النزاع بين رسول الله ( ص ) ومشركي قريش كانت تتمثّل في كون القرآن وحياً منزلًا من الله على رسوله ، فقد كانوا منكرين لذلك أشدّ الإنكار وينسبونه إلى السحر تارة ، والكهانة أُخرى ، أو أخذه من أهل الكتاب ثالثة .
وبهذا يتّضح أنّ الإقرار والإيمان بأنّ القرآن وحي من الله هو من صميم الإيمان ، ويكفي في ذلك قوله سبحانه :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
« 2 » .
كيف لا يكون من صميم الإيمان والقرآن هو المعجزة الكبرى للنبي الأكرم ( ص ) والبرهان الخالد على رسالته عبر الزمان ، إلى
قيام القيامة ، يقول سبحانه :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
. « 3 »
وبما أنّ الموضوع من الواضحات لا نطيل الكلام فيه .
7 . الإيمان بالمعاد
الإيمان بالمعاد وأنّه سبحانه يحيي الناس بعد مماتهم يوم القيامة ويحاسبهم ويجزيهم حسب أعمالهم من صميم الإيمان ، ولذلك كثيراً ما يجمع القرآن الكريم الإيمان بهما معاً ، ويقول :
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ، آية 146 .
( 2 ) . البقرة ، آية 285 .
( 3 ) . الإسراء ، آية 88 .
( 4 ) . البقرة ، آية 62 .