عبدوا العجل والكواكب والأحجار والأصنام ، قال تعالى :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
« 1 » .
ثمّ إنّه يضع جدولًا يفرق فيه بين حكم الشرك الأكبر والشرك الأصغر ، فيذكر أنّه من حيث العقيدة الشرك الأكبر يخرج من ملّة الإسلام ، ومن حيث العقوبة فعقوبة الشرك الأكبر هي إباحة دم المشرك وماله وخلوده في النار . « 2 »
وهنا أُمور أُخرى في علاج هذه المشكلة نذكرها باختصار :
إظهار الموقف الشرعي الواضح والصريح بإدانة التكفير لأحد من أهل القبلة على أساس الاختلافات المذهبية والعقدية المعروفة في الأُمّة . وتحريم وتجريم ممارسات العنف والإرهاب .
تحذير أبناء الأُمّة وتوعيتهم عبر مناهج التعليم ، ووسائل الإعلام ، ومنابر الخطاب الديني ، من شر وخطر هذه الاتّجاهات التكفيريّة ، فهي أعظم منكر يجب النهي عنه والوقوف أمامه في هذا العصر .
نشر ثقافة الإسلام ، وتعاليمه السامية ، في التآخي والرحمة والمحبة والتسامح ، بين المسلمين ، بل بين أبناء البشرية جمعاء ، فالناس صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق ؛ كما قال أمير المؤمنين علي ( ع ) .
الجدّية في الحوار والتقارب والتواصل بين قادة المذاهب الإسلامية ، وزعامات الأُمّة ، ومؤسسات المجتمع المدني .
استمرار بذل الجهود وتضافر القوى لمواجهة تيارات التكفير عبر انعقاد المؤتمرات ، والنشاط العلمي والإعلامي ، وتشكيل لجان المتابعة للقرارات والمقترحات .
هامش
( 1 ) . يونس ، آية 18 .
( 2 ) . لاحظ : التربية الإسلامية للصف العاشر في دولة الكويت ، ص 22 - 23 و 44 - 45 ، الطبعة الثانية ، 1423 ه - ، نقلًا عن كتاب : دشتي ، تطهير المناهج من التكفير ، ص 10 .