تنبيه :
قبل البحث في مواضيع الباب الثاني ، لابُدَّ من التنبيه إلى الأسباب الداعية لفصل العهدين - الأمويّ والعبّاسيّ - عن عهد الخلافة الراشدة . . .
والأسباب هي :
أوَّلًا : اضمحلال قدسيّة الخلافة في هذين العهدين ، ولم تَعُد تُضفى على الخليفة كما كانت في عهد الخلفاء الراشدين .
ثانياً : إنَّ كثيراً من الصحابة الّذين عاشوا في العهد الأمويّ ، كانوا من متأخّري الصحبة ؛ وقد انخرط معظمهم في ركب الخلفاء السياسيّين ! !
ثالثاً : كان الخليفة في الخلافة الراشدة يسعى لتحكيم الأحكام الدينيّة ، في حين لا نرى في العهدين التاليين سوى ما يدعم الحاكم ، وما الخلافة عندهما إلّا منصب سياسيّ .
رابعاً : نتيجة لقلّة عدد الصحابة ، غدا احتمال التغيير في الدين غير مستبعد .