تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
كتاب اللَّه لمن بلغه وقرأه ، وقد شركناك في قراءته ، ومتى لم يعمل القارئ بما فيه كان حجّة عليه « 1 » .

12 - أبو ذرّ الغفاريّ :

نقل عنه أنّه قال : واللَّه ، لقد حدثت أعمال ما أعرفها ! واللَّه ما هي في كتاب اللَّه ، ولا سنّة نبيّه ! واللَّه إنّي لأرى حقّا يطفأ ، وباطلا يحيى ، وصادقا يكذّب ! وأثره بغير تقى ، وصالحا مستأثرا به « 2 » .

13 - عبد الرحمن بن عوف :

قال لعثمان مرّة : لقد صدّقنا عليك ما كنّا نكذّب فيك « 3 » ، إشارة إلى إخبار الإمام عليّ في يوم الشورى وقوله : أما أنّي أعلم أنّهم سيولّون عثمان ، وليحدثنّ البدع والأحداث ، ولئن بقي لأذكرنّك وإن قتل أو مات ليتداولها بنو أميّة بينهم ، وإن كنت حيّا لتجدني حيث تكرهون « 4 » . وقوله لعليّ : إذا شئت فخذ سيفك ، وآخذ سيفي ، إنّه [ عثمان ] قد خالف ما أعطاني « 5 » .

استنتاج

اتّضح بجلاء من النصوص الآنفة الذكر أنّ الصحابة غير راضين عن عثمان وسلوكه العمليّ ، كما أنّهم على خلاف رؤاه الفكريّة وآرائه التشريعيّة ، ولذلك رموه بالإبداع والإحداث في الدين وإتيانه بأشياء ليست هي في كتاب اللَّه ولا سنّة نبيّه أو سيرة الشيخين والصحابة هم أهل الفقه واللغة ، وهم أعلم من غيرهم
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 : 42 . ( 2 ) أنساب الأشراف 5 : 53 ، شرح النهج 3 : 55 . ( 3 ) شرح النهج ، لابن أبي الحديد 1 : 196 . ( 4 ) تاريخ الطبريّ 4 : 230 . ( 5 ) أنساب الأشراف 5 : 57 ، الفتوح ، لابن الأعثم 1 : 6 .