ولا يخفى أنّ وفاة المتوسَّل به لا تنافي التوسّل أصلًا ، فإنّ مكانه عند اللَّه لا يزول بالموت ، كما هو واضح .
هذا ، مع أنّهم في الحقيقة أحياء كما ذكر اللَّه عزّ وجلّ في حال الشهداء ، فالشهداء إذا كانوا أحياءً فالأنبياء والأولياء أحقّ بذلك .
هذا كلّه مع أنّ الأرواح لا تفنى بالموت ، والعبرة بها لا بالأجساد ، وإن كان أجساد الأنبياء لا تبلى كما نُصَّ عليه في الأَخبار « 1 » .
* وفي خبر النسائي وغيره ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، قال : إنّ للَّهملائكة سيّاحين في الأرض يبلّغونني من أُمّتي السلام « 2 » .
والأخبار في هذا الباب كثيرة « 3 » .
* وأخرج أبو نعيم في « دلائل النبوّة » عن سعيد بن المسيّب ، قال : لقد كنت في مسجد رسول اللَّه فما يأتي وقت صلاة إلّاسمعت الأذان من القبر « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : وفاء الوفا 4 / 1372 - 1387 .
( 2 ) سنن النسائي 3 / 43 ، مسند أحمد 1 / 441 ، سنن الدارمي 2 / 317 .
( 3 ) انظر : وفاء الوفا 4 / 1349 - 1354 .
( 4 ) دلائل النبوّة - للأصبهاني - 2 / 724 - 725 ح 510 باختلاف يسير .