ولمّا اقتضت سياسة الخلفاء بعد الرسول صلى الله عليه وآله تجريد القرآن من حديث الرسول صلى الله عليه وآله جرى في هذا الشأن ما سنبيّنه في ما يأتي بإذنه تعالى .
سياسة تجريد القرآن من حديث الرسول صلى الله عليه وآله :
نزلت آيات في ذمّ سادة قريش الذين خاصموا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحاربوه ، وآيات أُخرى في ذمّ قبائل بعض الصحابة من قريش ، مثل قوله - تعالى - في سورة الإسراء :
«
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ »
( الإسراء / 60 ) .
في بني أُميّة أو أفراد من الصحابة مثل قوله في سورة التحريم :
«
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ »
( التحريم / 4 ) .
«
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً »
( التحريم / 5 ) .