إسماعيل ، اسمه أحمد . قال سهل : فلما انتهيت إلى هذا من ذكر محمد ( ص ) جاء عمّي ، فلما رأى الورقة ضربني وقال : ما لك وفَتْحَ هذه الورقة وقراءتها ؟ فقلت : فيها نعت النبي ( ص ) أحمد ، فقال : إنّه لم يأت بعد « 1 » .
* * * وهكذا وجدنا المصحف إسماً عامّاً للصحف بين الدفّتين ، وإن صحّ ما جاء في رواية المصاحف لابن أبي داود أنّ أبا بكر كان قد سمّى القرآن بالمصحف ، فإنّ هذه التسمية لم تشتهر حتّى عصر عثمان ، كما يظهر ذلك من الخبرين اللذين نقلناهما آنفاً من صحيح البخاري ، وإنّما اشتهرت تسمية القرآن بالمصحف بعد ذلك ، وعند ذاك أيضاً لم تبق هذه التسمية منحصرة بالقرآن ، بل سميت كتب أُخرى في مدرسة الخلفاء ومدرسة أهل البيت عليهم السلام ب « المصحف » . وكان منها مصحف فاطمة ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كالآتي خبره :
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 1 : 363 ط بيروت .