تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
إنّ أئمة أهل البيت حسب النصوص محدّثون ، تحدّثهم الملائكة ، كما كانت تحدّث مريم البتول وامرأة الخليل ، فما كان يخبرون به من الملاحم أو يجيبون عن الأسئلة فالكلّ ممّا كان يلقى في روعهم . وهذا النوع من المصدر وإن كان ثقيلًا على من لم يعرف مقاماتهم ، إلّا أنّه صحيح لمن درس حياتهم ، ووقف على أحوالهم . ولأجل إيقاف القارئ على أنّ المحدَّث أمر مما اتفق عليه الأعلام نبحث عنه على وجه الإيجاز :

المُحَدّث في الإسلام :

المحدَّث بصيغة المفعول : من تكلّمه الملائكة بلا نبوّة ولا رؤية صورة أو يلهم له ويلقى في روعه شيء من العلم على وجه الإلهام والمكاشفة من المبدأ الأعلى أو ينكت له في قلبه من حقائق تخفى على غيره . المحدّث بهذا المعنى ممن اتفق عليه الفريقان : الشيعة والسنّة ، ولو كان هناك خلاف فإنّما هو في مصداقه . وقبل ذلك نجد المحدّث في الأُمم السالفة ، فهذا صاحب موسى كان محدّثاً ، فقد أخبره عن مصير السفينة والغلام والجدار على وجه جاء في سورة الكهف « 1 » فهو لم يكن نبيّاً ولكنّه كان عارفاً بما
هامش
( 1 ) من الآية : 60 - / 82 .
الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 85 | الشيخ جعفر السبحاني