تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
مِنْهُ »
( آل عمران / 85 ) . وقال سبحانه في مورد آخر مخطّئاً مزعمة اليهود والنصارى في رَمي - بطل التوحيد - إبراهيم باليهودية والنصرانية قال :
« ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
( آل عمران / 67 ) . فحقيقة الشرائع السماوية في جميع الأدوار والأجيال كانت أمراً واحداً وهو التسليم في فرائضه وعزائمه وحده . ولأجل ذلك كتب الرسول إلى قيصر عندما دعاه إلى الإسلام ، قوله سبحانه :
« قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ »
« 1 »
.
وقد أمر سبحانه في آية أُخرى رسوله بدعوة معشر اليهود أو الناس جميعاً إلى اتباع ملّة إبراهيم قال سبحانه :
« فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
( آل عمران / 95 ) . وصرّح سبحانه بأنّ كلّ نبيّ جاء عقب نبيّ آخر ، كانَ يصرِّح بأنّه مصدِّق بوجود النبيّ المتقدم عليه وكتابه ودينه ، فالمسيح مصدّق لما بين يديه من التوراة ومحمد صلى الله عليه وآله مصدّق لما بين يديه من الكتب وكتابه مهيمن عليه ، كما قال سبحانه :
« وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 : ص 275 ، مسند أحمد ج 1 : ص 262 .