روى أبو داود بسنده في باب الأضحية عن الميت ، عن علي بن أبي طالب : إنه كان يضحي عن النبي بكبش وكان يقول : « أوصاني أن أُضحي عنه فأنا أُضحي عنه » « 1 » .
ما يترتب على هذا الأصل :
ويترتب على هذا الأصل صحة عمل المسلمين ، حيث يقدمون بأعمال حسنة صالحة ، وربما أهدوا ثوابها إلى أحبائهم واعزّتهم الموتى ، وهو أمر يوافق عليه الكتاب والسنة ، بل صرّحا به تصريحاً .
فما يقوم به المسلمون لموتاهم من إهداء ثواب الأعمال الصالحة لهم ، أو ما يفعلونه عند قبور الأنبياء والأولياء من إطعام الطعام ، وتسبيل الماء بنيّة أن يصل ثوابُها إليهم إنّما يقتدون فيها بسعد بن عبادة الذي سأل النبي عن حكم الصدقة عن أمِّه أينفعها ؟ فقال صلى الله عليه وآله : « نعم » ، فقال : فأيّ الصدقة أفضل ؟ قال : « الماء » ، فحفر بئراً ، وقال : هذه لأُم سعدٍ .
فهم في هذا سعديون لا وثنيون ، لا يريدون عبادة الموتى ، بل يريدون إيصال الثواب إليهم كما فعل سعد .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 2 : كتاب الضحايا .