النبي صلى الله عليه وآله : « لو كان عليها دين أكنتَ قاضيه عنها ؟ » قال : نعم ، قال : « فدين اللَّه أحق أنْ يُقضى » .
وأخرج أصحاب السنن ، وابن حبان ، والحاكم في المستدرك ، والبيهقي في « الشعب » والإمام أحمد عنه صلى الله عليه وآله : « يس قلب القرآن ولا يقرأُها رجل يريد اللَّه والدار الآخرة إلّا غفر له واقرأوها عند موتاكم » .
وروى البيهقي : أنّ ابن عمر استحب أن يقرأ على القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها .
الشبهة السابعة :
إنّ اللام في قولهم : هذا للنبي أو للإمام أو للولي أو للوالد ، هو نفس اللام الموجودة في قولنا : نذرت للَّه ، أو للَّهعلّي .
وعلى ذلك إن النذر للأموات شرك وعبادة لهم ، بحجة اشتراك العملين في الصورة .
ولكن المتوهم غفل عن اختلاف معنى اللام في الموردين : فاللام في قوله هذا للنبي ، نفس اللام الوارد في قوله تعالى :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . . »
( التوبة / 60 ) ويختلف معناها مع الموجود في قوله :
« رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً »
( آل عمران / 35 ) ، فإن اللام فيه للغاية ، وبين المعنيين بون بعيد ، والذي يضفي على العمل لون العبادة كون الشخص هو الغاية والمقصد لا المهدى إليه .
ثم يجب أن لا نحصر جواز إهداء الثواب في الأعمال المذكورة في الروايات ، بل نعمّم الجواز بحيث يشمل جميع الأعمال ، وذلك بالغاء الخصوصية ، فكما يجوز إهداء ثواب الصدقة والحج والعتق