تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عن عبادة العجل فقالوا في الميقات : « أَعْطِنَا مَا لَمْ تُعطِهِ أَحَداً قَبْلنَا . . . » « 1 » ليس بشيء ، وقد عرفت تصريح الآية على تقدّم سؤالهم الرؤية على عبادته .

الثاني : استقلال السؤالين غير معقول

انّ لاحتمال استقلال السؤالين صورتين : الأُولى : أن يتقدّم موسى بسؤال اللَّه الرؤية لنفسه ثمّ يَحدث ما حدث ، من خروره صعقاً وإفاقته وإنابته ثمّ إنّه بعد ما سار بقومه إلى الميقات سأله قومه أن يُرِي اللَّه لهم جهرة ، فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون . الثانية : عكس الصورة الأُولى ، بأن يسير موسى بقومه إلى الميقات ثمّ يسألونه رؤية اللَّه جهرة فيحدث ما حدث ثمّ هو في يوم آخر أو بعد تلك الواقعة يسأل الرؤية لنفسه فيُخاطب بقوله :
« لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ » .
انّ العقل يحكم بامتناع كلتا الصورتين عادة حسب الموازين العادية . أما الأُولى ، فلو كان موسى متقدّماً في السؤال وسمع من اللَّه ما خاطبه به بقوله
« لَنْ تَرانِي »
كان عليه أن يذكّر قومه بعواقبِ السؤال ، وأنه سألها ربّه ففوجئ بالغشيان ، مع أنه لم يذكرهم بشيء مما جرى عليه
هامش
( 1 ) الرازي ، مفاتيح الغيب 14 : 239 .