( المنافقون / 6 ) .
5 -
« وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ »
( البقرة / 120 ) .
6 -
« فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا »
( التوبة / 83 ) .
إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في أنّ
« لَنْ »
تفيد التأبيد .
وربّما نوقش في دلالة
« لَنْ »
على التأبيد مناقشة ناشئة عن عدم الوقوف الصحيح على مقصود النحاة من قولهم
« لَنْ »
موضوعة للتأبيد ، ولتوضيح مرامهم نذكر أمرين ثمّ نعرض المناقشة عليهما .
1 - إنّ المراد من التأبيد ليس كونُ المنفي ممتنعاً بالذات ، بل كونه غير واقع ، وكم فرق بين نفي الوقوع ونفي الإمكان ، نعم ربّما يكون عدم الوقوع مستنداً إلى الاستحالة الذاتية .
2 - إنّ المراد من التأبيد هو النفي القاطع ، وهذا قد يكون غير محدّد بشيء وربّما يكون محدّداً بظرفٍ خاص ، فيكون معنى التأبيد بقاء النفي بحالة ما دام الظرف باقياً .
إذا عرفت الأمرين تقف على وهن ما نقله الرازي عن الواحدي من أنّه قال : ما نُقل عن أهل اللغة إنّ كلمة لن للتأبيد دعوى باطلة ، والدليل على فساده قوله تعالى في حقّ اليهود
« وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ »
( البقرة / 95 ) قال : وذلك لأنّهم يتمنّون الموت يوم القيامة بعد دخولهم النار ، قال سبحانه :
« وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ »
( الزخرف / 77 ) فإنّ المراد من
« لِيَقْضِ عَلَيْنا »
هو