وقال سبحانه :
« فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى »
( طه / 77 ) ، أي لا تخاف لحوق فرعون وجيشه بك وبمن معك من بني إسرائيل .
وقال سبحانه :
« فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ »
( الشعراء / 61 ) فأثبت الرؤية ونفى الدرك ، وما ذلك إلّا لأنّ الادراك إذا جُرّد عن المتعلّق لا يكون بمعنى الرؤية بتاتاً ، بل بمعنى اللحوق .
نعم إذا اقترن بالبصر يكون متمحّضاً في الرؤية من غير فرق بين نوعٍ ونوع ، وتخصيصه بالنوع الإحاطي لأجل دعم المذهب افتراءٌ على اللغة .
* * *