تدركه الأبصار « 1 » .
6 - روى مسروق قال : قلت لعائشة : يا أُمّ المؤمنين هل رأى محمّد ربّه ، فقالت : سبحان اللَّه لقد وقف شعري ممّا قلت ، ثمّ قرأت
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
« 2 »
.
7 - روى الشعبي قال : قالت عائشة : من قال : إنّ أحداً رأى ربّه فقد أعظم الفِرية على اللَّه ، قال اللَّه :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ »
« 3 »
.
وأضاف الطبري وقال : قال قائل هذه المقالة معنى الادراك في هذا الموضع هو الرؤية ، وأنكروا أن يكون اللَّه ليُرى بالأبصار في الدنيا والآخرة « 4 » .
ويظهر من الطبري أنّ القائلين بالرؤية حاولوا منذ زمن قديم تأويل لفظ الادراك في الآية بالإحاطة .
فقد نُقل عن عطية العوفي أنّهم ينظرون إلى اللَّه ، لا تحيط أبصارُهم به من عظمته ، وبصره يحيط بهم فذلك قوله
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
« 5 »
.
وأنا أجلّ عطية العوفي تلميذ ابن عباس وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري عن هذا التفسير الذي لا يوجد له أصل في اللغة ، وهذه هي الكلمة الدارجة بين أهل الرجال في أصحاب الرسول ، يقولون : أدركَ رسول اللَّه أو لم يُدركه ، فلا يُراد من الأوّل أنّه وأكب حياته منذ بعثتهِ حتى
هامش
( 1 ) الطبري ، التفسير 7 : 200 ( المجلد الخامس ) .
( 2 ) الطبري ، التفسير 7 : 200 ( المجلد الخامس ) .
( 3 ) الطبري ، التفسير 7 : 190 ( المجلد الخامس ) .
( 4 ) الطبري ، التفسير 7 : 190 ( المجلد الخامس ) .
( 5 ) الطبري ، التفسير 7 : 190 ( المجلد الخامس ) .