4 - قال أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي ( م / 450 ه ) : فإذا عاد ( ولي الحاج ) سار بهم على طريق المدينة لزيارة قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليجمع لهم بين حج بيت اللَّه عزّ وجلّ وزيارة قبر رسول اللَّه رعاية لحرمته وقياماً بحقوق طاعته ، وذلك وإن لم يكن من فروض الحج فهو من مندوبات الشرع المستحبة وعبادات الجميع المستحسنة « 1 » .
وقال أيضاً في كتابه الحاوي : أمّا زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه وآله فمأمور بها ومندوب إليها « 2 » .
5 - حكى عبد الحقّ بن محمد الصقلي ( م / 466 ه ) عن الشيخ أبي عمران المالكي أنّ زيارة قبر النبي واجبة ، قال عبد الحقّ : يعني من السنن الواجبة « 3 » .
6 - قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشيرازي الفقيه الشافعي ( م / 476 ه ) : ويستحب زيارة قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 4 » .
7 - وممّن بسط الكلام في زيارة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله الإمام الغزالي في كتاب الحج من إحياء العلوم قال : الجملة العاشرة في زيارة المدينة وآدابها قال : من زارني بعد وفاتي فكأنّما زارني في حياتي . وقال صلى الله عليه وآله :
« من وجد سعة ولم يَفِد إليَّ فقد جفاني » إلى أن قال : فمن قصد زيارة المدينة فليصلّ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في طريقه كثيراً فإذا وقع بصره على
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية : 109 ، دار الفكر ، بيروت .
( 2 ) الحاوي ، كما في شفاء السقام : 65 .
( 3 ) تهذيب الطالب ، كما في شفاء السقام : 68 .
( 4 ) المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 : 233 ، دار الفكر ، بيروت .