على صلاتك ، ولا تكفّر فإنّما يصنع ذلك المجوس .
وروى الصدوق باسناده عن عليّ عليه السلام انّه قال : لا يجمع المسلم يديه في صلاته ، وهو قائم بين يدي اللَّه عزّوجلّ ، يتشبّه بأهل الكفر - يعني المجوس - « 1 » .
وفي الختام نلفت نظر القارئ إلى كلمة صدرت من الدكتور علي السالوس : فهو بعدما نقل آراء فقهاء الفريقين ، وصف القائلين بالتحريم والإبطال بقوله : « وأُولئك الذين ذهبوا إلى التحريم والإبطال ، أو التحريم فقط ، يمثّلون التعصّب المذهبي وحبّ الخلاف ، تفريقاً بين المسلمين » « 2 » .
ما ذنب الشيعة إذا هداهم الاجتهاد والفحص في الكتاب والسنّة إلى أنّ القبض أمر حدث بعد النبي الأكرم ، وكان النّاس يؤمرون بذلك أيام الخلفاء ، فمن زعم أنّه جزء من الصلاة فرضاً أو استحباباً ، فقد أحدث في الدين ما ليس منه ، أفهل جزاء من اجتهد أن يُرمى بالتعصّب المذهبي وحبّ الخلاف ؟ !
ولو صحّ ذلك ، فهل يمكن توصيف الإمام مالك به ؟ لأنّه كان يكره القبض مطلقاً ، أو في الفرض ، أَفهل يصحّ رمي إمام دار الهجرة بأنّه كان يحبّ الخلاف ؟
أجل ، لماذا يا ترى لا يكون عدم الإرسال ممثلًا للتعصب المذهبي وحبّ الخلاف بين المسلمين ؟ !
هامش
( 1 ) الحر العاملي ، الوسائل 4 : الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 1 و 2 و 7 .
( 2 ) فقه الشيعة الإمامية ومواضع الخلاف بينه وبين المذاهب الأربعة : 183 .