وثانياً : إنّ في ذيل السند ما يؤيد أنّه كان من عمل الآمرين ، لا الرسول الأكرم نفسه حيث قال : قال إسماعيل : « لا أعلمه إلّايُنمى ذلك إلى النبي » بناءً على قراءة الفعل بصيغة المجهول .
ومعناه أنّه لا يعلم كونه أمراً مسنوناً في الصلاة ، غير أنّه يُعزى وينسب إلى النبي ، فيكون ما يرويه سهل بن سعد مرفوعاً .
قال ابن حجر : ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي يُنميه ، فمراده : يرفع ذلك إلى النبي « 1 » .
هذا كلّه إذا قرأناه بصيغة المجهول ، وأمّا إذا قرأناه بصيغة المعلوم ، فمعناه أنّ سهلًا ينسب ذلك إلى النبي ، فعلى فرض صحّة القراءة وخروجه بذلك من الإرسال والرفع ، يكون قوله : « لا أعلمه إلّا . . . » معرباً عن ضعف النسبة ، وأنّه سمعه عن رجل آخر ولم يسم .
ب - حديث وائل بن حجر
وقد روي هذا الحديث بصور :
1 - روى مسلم ، عن وائل بن حُجر : انّه رأى النبي رفع يديه حين دخل في الصلاة كبّر ، ثمّ التحف بثوبه ، ثمّ وضع يده اليمنى على اليسرى ، فلمّا أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ، ثمّ رفعهما ، ثمّ كبّر فركع . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، هامش رقم 1 .
( 2 ) مسلم ، الصحيح 1 : 382 ، الباب 15 من كتاب الصلاة ، باب وضع يده اليمنى على اليسرى ، وفي سند الحديث « همام » ولو كان المقصود ، هو همام بن يحيى فقد قال ابن عمار فيه : كان يحيى القطّان لا يعبأ ب « همام » وقال عمر بن شيبة : حدّثنا عفان قال : كان يحيى بن سعيد يعترض على همام في كثير من حديثه . وقال أبو حاتم : ثقة في حفظه . لاحظ هدى الساري 1 : 449 .