4 - روى البيهقي ، قال : كان أبو الصهباء كثير السؤال لابن عباس ، قال : أما علمت أنّ الرجل كان إذا طلّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها ، جعلوها واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر رضي الله عنه وصدراً من إمارة عمر رضي الله عنه فلمّا رأى الناس قد تتابعوا فيها ، قال : أجيزوهنّ عليهم « 1 » .
5 - أخرج الطحاوي من طريق ابن عباس أنّه قال : لمّا كان زمن عمر رضي الله عنه قال : يا أيّها الناس قد كان لكم في الطلاق أناة وإنّه من تعجل أناة اللَّه في الطلاق ألزمناه إيّاه « 2 » .
6 - عن طاووس قال : قال عمر بن الخطاب : قد كان لكم في الطلاق أناة فاستعجلتم أناتكم وقد أجزنا عليكم ما استعجلتم من ذلك « 3 » .
7 - عن الحسن : أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري : لقد هممت أن أجعل إذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً في مجلس أن أجعلها واحدة ، ولكنّ أقواماً جعلوا على أنفسهم ، فألزِم كلّ نفس ما ألزَمَ نفسه . من قال لامرأته : أنتِ عليَّ حرام ، فهي حرام ، ومن قال لامرأته :
أنتِ بائنة ، فهي بائنة ، ومن قال : أنتِ طالق ثلاثاً ، فهي ثلاث « 4 » .
هذه النصوص تدلّ على أنّ عمل الخليفة لم يكن من الاجتهاد فيما لا نصّ فيه ، ولا أخذاً بروح القانون الذي يعبّر عنه بتنقيح المناط
هامش
( 1 ) البيهقي ، السنن 7 : 339 - والسيوطي ، الدر المنثور 1 : 279 .
( 2 ) العيني ، عمدة القارئ 9 : 537 ، وقال : اسناده صحيح .
( 3 ) المتقي الهندي ، كنز العمال 9 : 676 ، برقم 27943 .
( 4 ) المتقي الهندي ، كنز العمال 9 : 676 ، برقم 27943 .