رحيماً أوجب عليهم مسّ جباههم الأرض ، وإن ؟ آذتهم شدّة الحرّ .
والذي يعرب عن التزام المسلمين بالسجود على الأرض ، وعن إصرار النبي الأكرم ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) بوضع الجبهة عليها لا على الثياب المتّصلة ككور العمامة أو المنفصلة كالمناديل والسجاجيد ، ما روي من حديث الأمر بالتتريب في غير واحد من الروايات .
الأمر بالتتريب :
6 - عن خالد الجهني : قال : رأى النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) صهيباً يسجد كأنّه يتّقي التراب فأقل له :
« ترّب وجهك يا صهيب » « 1 » .
7 - وظاهر أنّ صهيباً كان يتّقي عن التتريب بالسجود على الثوب المتّصل والمنفصل ، ولا أقل بالسجود على الحصر والبواري والأحجار الصافية ، وعلى كلّ تقدير ، فالحديث شاهد على أفضليّة السجود على التراب في مقابل السجود على الحصى لما دلّ من جواز السجدة على الحصى في مقابل السجود على غير الأرض .
8 - روت أمّ سلمةرضى اللَّه عنها - : رأى النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) غلاماً لنا يقال له أفلح ينفخ إذا سجد ، فقال :
« يا أفلح ترّب » « 2 »
9 - وفي رواية :
« يا رباح ترّب وجهك » « 3 » .
10 - روى أبو صالح قال : دخلت على أمّ سلمة ، فدخل عليها ابن أخ لها فصلّى في بيتها ركعتين ، فلمّا سجد نفخ التراب ، فقال أُمّ سلمة : ابن
هامش
( 1 ) . المتقي الهندي : كنز العمال 7 / 465 برقم 19810 .
( 2 ) . المصدر نفسه 7 / 459 برقم 19776 .
( 3 ) . المصدر نفسه برقم 19777 .