في سندها ، ولا يخدش إلّالأنّ الرواية تضاد لعقيدته فيقول :
إنّ في سند هذا الحديث رجلًا اسمه روح بن صلاح وقد ضعّفه الجمهور وابن عديّ وقال ابن يونس : يروي أحاديث منكرة « 1 » .
أظنّ أنّ الكاتب لم يرجع إلى مصدرها وإنّما تبع تقوّل الآخرين ، ونحن نضع أمامك سند الحديث من المصدرين اللذين روي عنهما الحديث ولا ترى فيهما أثراً من روح بن صلاح وإليك السند :
روى الطبراني في المعجم الكبير ، قال : حدّثنا طاهر بن عيسى بن قريش المصري المقري : ثنا أصبغ بن الفرح : ثنا ابن وهب عن أبي سعيد المكي ، عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي المدني عن أبي أُمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمّه عثمان بن حنيف « 2 » .
ورواه البيهقي بالسند التالي :
أخبرنا أبو سعبد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد رحمه الله : أنبأنا الإمام أبو بكر محمد بن علي بن الشاشي القفال قال : أنبأنا أبو عروبة : حدّثنا العباس بن الفرج : حدّثنا إسماعيل بن شبيب : حدّثنا أبي عن روح بن القاسم عن أبي جعفر المديني . . . إلخ السند « 3 » .
وأنت ترى أنّه ليس في طريق الرواية روح بن صلاح بل هو روح بن القاسم والكاتب صرّح بأنّ الرواية رواها الطبراني والبيهقي ، وهذا يعرب عن أنّ الكاتب لم يرجع إلى المصدرين وإنّما اعتمد على تقوّل الآخرين .
هامش
( 1 ) الرفاعي : التوصل إلى حقيقة التوسّل : 237 .
( 2 ) الطبراني : المعجم الكبير : 9 / 17 ، وفي المعجم الصغير له « أصبغ بن الفرج » مكان « أصبغ بن الفرح » .
( 3 ) البيهقي : دلائل النبوة : 6 / 168 .