تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل مفهومه وأقسامه وحكمه — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وإليك الجمل والعبارات التي هي صريحة في المقصود . 1 - اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك : إنّ كلمة « بنبيّك » متعلقة بفعلين هما « أسألك » و « أتوجّه إليك » والمراد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه القدسية وشخصيته الكريمة لا دعاؤه . وتقدير كلمة « دعاء » قبل لفظ « بنبيّك » حتى يكون المراد هو « أسألك بدعاء نبيّك أو أتوجّه إليك بدعاء نبيّك » تحكّم وتقدير بلا دليل . وتأويل دون مبرّر ولو أنّ محدثاً ارتكب مثله في غير هذا الحديث لرموه بالجَهْمية والقدريّة . 2 - محمد نبي الرحمة : لكي يتّضح أنّ المقصود هو السؤال من اللَّه بواسطة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشخصيته فقد جاءت بعد كلمة « بنبيّك » جملة « محمد نبي الرحمة » لكي يتّضح نوع التوسّل والمتوسّل به بأكثر ما يمكن . 3 - يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي : إنّ جملة « يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي » تدل على أنّ الرجل الضرير - حسب تعليم الرسول - اتّخذ النبي نفسَه ، وسيلة في دعائه أي أنّه توسّل بذات النبي لا بدعائه صلى الله عليه وآله وسلم . 4 - وشفّعه فيّ : إنّ قوله « وشفّعه فيّ » معناه يا رب اجعل النبي شفيعي وتقبّل شفاعته في حقّي ، وليس معناه تقبل دعاءه في حقّي ، فإنّه لم يرد في الحديث أنّ النبي دعا بنفسه حتى يكون معنى هذه الجملة : استجب دعاءه في حقّي . ولو كان هناك دعاء من النبي ، لذكره الراوي إذ ليس دعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم