من الصحابة وسجّلها المؤرخون وأصحاب السير - أمرين :
الأوّل : إنّ مخاطبة الأرواح - وبالخصوص مخاطبة رسول اللَّه بعد وفاته - كان أمراً جائزاً وجارياً وقولها : « يا رسول اللَّه » لم يكن لغواً ولا شركاً .
الثاني : إنّ قولها : « أنت رجاؤنا » يدل على أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أمل المجتمع الإسلامي في كل العصور والأحوال ، ولم تنقطع الروابط والعلاقات معه صلى الله عليه وآله وسلم حتى بعد وفاته .
3 - خبر العتيق
روى الإمام القسطلاني في المواهب اللدنية : وقف أعرابي على قبره الشريف صلى الله عليه وآله وسلم وقال : اللّهمّ إنّك أمرت بعتق العبيد وهذا حبيبك وأنا عبدك فأعتقني من النار على قبر حبيبك ، فهتف به هاتف : يا هذا سألت العتق لك وحدك ؟ هلّا سألت العتق لجميع المؤمنين إذهب فقد أعتقتك .
ثمّ أنشد القسطلاني البيتين المشهورين وهما :
إنّ الملوك إذا شابت عبيدهم * في رقّهم أعتقوهم عتق أحرار
وأنت يا سيدي أولى بذا ، كرماً * قد شِبتُ في الرقّ فأعتقني من النار « 1 »
4 - خبر حاتم الأصم
نقل في المواهب عن الحسن البصري ، قال : وقف حاتم الأصم على قبره صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا ربّ إنّا زرنا قبر نبيّك صلى الله عليه وآله وسلم فلا تردّنا خائبين ،
هامش
( 1 ) القسطلاني : المواهب اللدنية بالمنح المحمدية : 4 / 584 ط . دار الكتب الإسلامي .