فرفضها رسول الله ( ص ) . فقال عمر : إنّ النّبيّ غلبه الوَجَع ( أو يهجر ) « 1 » وعندنا كتاب الله ( أو وعندكم القرآن ) حسبنا كتاب الله .
فاختلف أهل البيت واختصموا واختلفوا ، أو كثر اللّغط بين من يقول :
قرّبوا يكتب لكم ، وبين من يقول : القول ما قال عمر .
فقال ( ص ) : قوموا عنّي ، ولا ينبغي عندي ( أو عند نبي ) التّنازع . « 2 » إساءات لمقام النّبوّة
ومع غضّ النّظر عن نسبة الهجر والهذيان إلى النّبيّ المعصوم ؛ فإنّنا نلاحظ : أنّالأمر لم يقتصر على ذلك ، لأنّهم قد ارتكبوا العديد من الإساءات الأخرى أيضاً ، مثل :
1 . مخالفتهم لأمر الرّسول ( ص ) وامتناعهم عن تلبية طلبه ، ومنعهم سائر من حضر من ذلك أيضاً .
2 . إنّهم قد رفعوا أصواتهم ، وضجّوا ، ولغطوا في محضر رسول الله ( ص ) ، وقد أمرهم الله بأن لا يرفعوا أصواتهم فوق صوت النّبيّ ( ص ) ، وأن يغضّوا أصواتهم عنده .
3 . إنّهم قد تنازعوا في محضره ( ص ) ولم يردّوا الأمر إلى النّبيّ ، حتّى طردهم من محضره ، وقد نها هم الله تعالى عن التّنازع ، وأمرهم بردّ ما يتنازعون فيه إلى الله وإلى الرّسول .
4 . إنّهم أغضبوا رسول الله ( ص ) وفعلوا في حضرته ما لا ينبغي كما صرّحت به بعض النّصوص .
هامش
( 1 ) 1 . صرّح به في شرح الشّفاء للخفاجي ، ج 4 ، ص 278 ولا بأس بمراجع جميع الهوامش في مكاتيب الرّسول ، ج 3 ، ص 702 693
( 2 ) 2 . راجع : سبل الهدى والرشاد ، ج 12 ، ص 248 عن أبي يعلي بسند صحيح عن جابر وعن ابن عباس كذلك ، والطّبقات الكبرى لابن سعد ( ط ليدن ) ج 2 ، ق 2 ، ص 37 ، ومسند أحمد ، ص 324 و 326 ، ومكاتيب الرّسول ، ج 3 ، ص 693 و 694 و 696 في هامشه عن البخاري ، ج 1 ، ص 39 وج 6 ، ص 11 وج 7 ، ص 156 وج 9 ، ص 137 وفتح الباري ، ج 1 ، ص 185 وج 8 ، ص 100 و 101 وج 13 ، ص 289 .