عدد الشّهداء والقتلى
أمّا عدد الشّهداء ، فقد كانوا سبعين ، من المهاجرين أربعة والباقون من الأنصار . « 1 » وهذا ما وعدهم به النّبيّ ( ص ) في بدر : بأنّه سيقتل من المسلمين بعدّة أسرى بدر إن قبلوا بالفداء . وعِدَّةُ أسرى بدر كانت سبعين كما يقولون . « 2 » ويلاحظ هنا : أنّ أكثر القتلى كانوا من الأنصار ؛ وذلك لأنّ قريشاً ظلّت تحقد على الأنصار وعلى أهل البيت ( ع ) عشرات سنين والأعوام . ولربّما نفهم : أنّ الأنصار كانوا أكثر اندفاعاً إلى الحرب ، وأشدّ تصدّياً لمخاطرها ؛ لأنّهم يدافعون عن وطنهم وعن عقيدتهم معاً . وقد كان الإسلام فيهم أعمق من كثير من المهاجرين ؛ فإنّهم إنّما أسلموا خوفاً أو طمعاً ؛ ولذا فقد كثر فيهم المنافقون والمناوؤون « 3 » لأهل البيت ( ع ) .
وأمّا عدد قتلى المشركين ، فيقال : إنّه قد قُتل منهم في معركة أحد ثمانية عشر رجلًا « 4 » وقيل : أكثر من ذلك ؛ « 5 » لأنّ حمزة قد قتل وحده منهم واحداً وثلاثين رجلًا ، كما يقولون . « 6 » ويروي البعض : أنّ أمير المؤمنين ( ع ) قد قتل في أحد اثني عشر رجلًا . « 7 » ونعتقد أنّه ( ع ) قد قتل أكثر من ذلك ؛ لأنّه قد قتل أصحاب اللّواء بلا شكّ وهم
هامش
( 1 ) 1 . المغازي ، ج 1 ، ص 300 ، والسيرة الحلبيّة ، ج 2 ، ص 255 ، وتاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 446
( 2 ) 2 . المغازي ، ج 1 ، ص 144
( 3 ) 3 . النَّوء : المعاداة
( 4 ) 4 . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 500 ، والبحار ، ج 20 ، ص 22 عنه
( 5 ) 5 . راجع : سيرة مغلطاي ، ص 50 ، وتاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 447 ، وشرح النّهج للمعتزلي ، ج 15 ، ص 54
( 6 ) 6 . السيرة الحلبيّة ، ج 2 ، ص 226 و 255 ، والإصابة ، ج 1 ، ص 354
( 7 ) 7 . شرح النّهج للمعتزلي ، ج 15 ، ص 54 .