وبعد أن أقام ( ص ) في الغار ثلاثا ، انطلق يؤمّ المدينة . « 1 »
من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ؟ !
قد ورد : أنّ الله تعالى أوحى إلى جبرائيل وميكائيل : إنّي أخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختار كلاهما الحياة . فأوحى الله إليهما : ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمّد ( ص ) فبات على فراشه يفديه بنفسه ، ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوّه . فنزلا ، فكان جبرائيل عند رأسه ، وميكائيل عند رجله ، وجبرائيل ينادي : بخٍّ بخٍ من مثلك يا بن أبي طالب ، يباهي الله به الملائكة . فأنزل الله عزّوجلّ :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
« 2 » » « 3 »
قال الإسكافي : وقد روي المفسّرون كلّهم : أنّ الآية نزلت في علي ( ع ) ليلة المبيت على الفراش . « 4 »
هامش
( 1 ) 1 . أمالي الطوسي ، ج 2 ، ص 81 و 82 ، والبحار ، ج 19 ، ص 61 و 62
( 2 ) . البقرة : 207
( 3 ) 3 . راجع : أسد الغابة ، ج 4 ، ص 25 . والمستجاد للتّنوخي ، ص 10 ، وثمرات الأوراق ، ص 303 ، وتفسير البرهان ، ج 1 ، ص 207 ، وإحياء العلوم ، ج 3 ، ص 258 ، وتاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 39 ، وكفاية الطّالب ، ص 239 ، وشواهد التّنزيل ، ج 1 ، ص 95 ، ونور الأبصار ، ص 86 ، والفصول المهمة لابن الصباغ ، ص 31 ، وتذكرة الخواص ، ص 35 عن الثعلبي و . . . .
( 4 ) 4 . راجع : شرح النهج ، ج 13 ، ص 262 .