تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
أو المواقف - فضلًا عمَّا يصدر بعدها في مستقبل أيَّامهم - ليس منظوراً إليه في الآية إطلاقاً . فمن يدّعيه يُحمِّل النص ما لا يتحمل ، بل ينسب إلى القرآن وإلى الرسول ، بل إلى اللَّه عزَّ وجلَّ ما لم يقله وما لم يُرِده ، بلا دليل أو بينة وبرهان مبين . وما الداعي إلى أن يعفو عنهم فيما يصدر عنهم مستقبلًا ؟ وهل هو إلا تغريرٌ بهم وإلقاء لهم في المعصية ؟ وبعد ذلك ، ما فائدة التكليف لهم ؟ إذ أنَّهم معفوٌّ عنهم في كل ما يصدر أو سيصدر عنهم مستقبلًا ، فهم في الجنَّة على كل حال أحسنوا أو أساؤا ؟ ! . وأي عاقل يرى أنَّ عفو السيِّد عن مولاه وعبده في ذنبٍ صدر منه في يومٍ ما بأنَّه عفوٌ صدر منه في حقّ كلّ ذنوب عبده ذاك ؛ السابقة والمستقبلة ؟ ؟ حاشا وكلَّا للعقلاء أن يدَّ عُوا ذلك !

المقطع الخامس : ردّة الفعل المعاكسة

قوله تعالى :
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ *
آل‌عمران : 172 - 173 .