عبداللَّه بن أبي يأخذ لنا أماناً من أبي سفيان « 1 » ، ولم يَرُق لهذا المُفَسِّر أن يذكر من هم أولئك البعض ، ولكن في بعض كتب السير أنَّهم كانوا جماعة من كبار الصحابة .
وقد نقل السيوطي في تفسيره للآية فقال : ذلك يوم أُحُد حين أصابهم ما أصابهم من القتل والجرح ، وتداعوا نبيَّ اللَّه ؟ قالوا :
« قد قُتل » ، وقال جماعة منهم : لو كان نبيَّاً ما قُتل ، وقال أناس من عِلْيَةِ أصحاب النبي صلى الله عليه وآله : قاتلوا على ما قاتل عليه نبيُّكم حتى يفتح اللَّه عليكم أو تلحقوا به .
وذكر لنا أنَّ رجلًا من المهاجرين مرَّ على رجل من الأنصار يتخبط في دمه ، فقال له : أشعرت أنَّ محمداً قد قُتِل ؟ فقال الأنصاري : إن كان محمَّدٌ قد قُتِل فقد بلَّغ ، فقاتلوا عن دينكم ، فأنزل اللَّه تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ
يقول : ارتددتم بعد إيمانكم « 2 » .
المقطع الثالث : غلبة المسلمين لولا . . . شواهد بلسان الفارّين
قال تعالى :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : 1 / 422 - 423 ، تاريخ الطبري : 2 / 179 ، مغازي الواقدي : 1 / 280 ، تفسير ابن كثير : 1 / 649 ، والسيرة النبوية له : 3 / 68
( 2 ) الدر المنثور : 2 / 335