تساقطهما ، والفرض عدم وجود آية تثبت العصمة لهم جميعاً حتى يصار إلى تأويل تلك الروايات مهما أمكن .
كما أنَّ الروايات قد وردت لنا من قبل أشخاص لا يمكن الطعن عليهم كما لو كانت في الصحيحين أو المسانيد الأخرى بشرط الشيخين ، وهكذا في كل رواية ، ولو كانت من كتاب غير تلك الكتب ، وكانت جامعة لشرائط صحَّة الخبر .
ولو التزم بسقوطها للزم التخلّي عن علم الحديث والرجال ، وبالتالي يجوز لهم أخذ كلّ حديث دون البحث في سنده أصلًا ، وهو كما ترى ! .
الموقف الخامس : لايمانع أحدٌ ، بل ممَّا لايُنكَر : أنَّ الرسالة المحمديَّة ، والهدي النبويّ الشريف هو نعمةٌ عظيمةٌ ، بل هي من أعظم النعم على الصحابة بل على الأمَّة جمعاء ، وكما قال تعالى في آخر الآية المذكورة :
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
« 1 » .
ولكنَّ السؤال الذي يبقى بلاإجابة بعدُ : هل أدّوا حقَّ تلك النعمة ؟ وهل شكروا للَّهذلك الفضل الذي هم فيه ؟ فقد قال تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » .
فهل تودَّدوا لذوي القربى أو عَادَوْهُم ؟ .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 54
( 2 ) سورة الشورى : 23