5 . غزوة بني قريظة ( 22 / ذي القعدة / السنة 5 ه )
لما قدم رسول الله ( ص ) في السنة الأولى من هجرته إلى المدينة ، كان من أول ما أقدم على فعله عقد ميثاق تعايش بين سكان المدينة وما حولها ، ذلك لأجل إنهاء جميع أشكال الاختلاف والتنازع والصراع الداخلي ، وتوحيد المدينة سياسياً وعسكرياً .
فأقام ميثاقاً بين الأوس والخزرج ، وبين أهل المدينة واليهود من بني النضير ، وقينقاع وقريظة في أن يعيشوا جميعاً بأمان ، وأن يدافعوا عن المدينة وما حولها .
هذا ما كان بين رسول الله ( ص ) وبين الطوائف الثلاثة من اليهود القاطنين حول المدينة ، ولكن اليهود - جرياً على عادتهم في نقض العهود والمواثيق والإفساد في الأرض - لم يراعوا لرسول الله ( ص ) عهداً ولا ذمة ، فأقدم بنو قينقاع على قتل مسلم ظلماً وعدواناً ، كما أن بني النضير خططوا لاغتيال رسول الله ( ص ) ، فما كان من