آخر الدعاء ) ، وورد في كتب الأدعية والزيارات أعمال مستحبة في ليلة عيد الأضحى يومها ومما ورد من المستحبات زيارة الإمام الحسين ( ع ) في ليلة العيد ، وروي أن الصادق ( ع ) كان يعجبه أن يفرغ نفس إلى العبادة أربع ليال في السنة ، وهي أول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلة الفطر وليلة الأضحى « 1 » .
وفي يوم الأضحى المبارك يتذكر المسلم التسليم المطلق لله من قبل النبي إبراهيم ولده إسماعيل ( عليهما السلام ) ، فالأب يصارح ولده البالغ من العمر 13 عاماً بالرؤيا التي رآها بأن يذبحه قرباناً لله تعالى ، والولد يسلم لأمر الله بإخلاص والقرآن الكريم ينقل لنا هذا التخاطب الجميل بينهما بقوله تعالى : (
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
) « 2 » . وبهذا يقدم إبراهيم وابنه إسماعيل أعظم درجة في الحب والعشق الإلهي والتضحية والفداء في سبيل الله ، ولا يسع المجال في هذا المقال أن نبحث هذه القصة بكاملها فمن أراد التعرف عليها ، عليه بمراجعة الآيات 102 - 110 من سورة الصّافات ومعانيها في كتب التفاسير .
هامش
( 1 ) إقبال الاعمال ، أعمال شهر ذي الحجة .
( 2 ) الصّافات : 102 .