قد دللنا على أنّ التسمية آية من الفاتحة ، وإذا ثبت هذا فنقول :
الاستقراء دلّ على أنّ السورة الواحدة إمّا أن تكون بتمامها سرية أو جهرية ، فأمّا أن يكون بعضها سرياً وبعضها جهرياً فهذا مفقود في جميع السور ، وإذا ثبت هذا كان الجهر بالتسمية مشروعاً في القراءة الجهرية . « 1 »
أئمّة أهل البيت عليهم السلام والجهر بالبسملة
تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام على الجهر بالبسملة ، وكانت سيرة الإمام علي عليه السلام والأئمّة عليهم السلام بعده على الجهر بها ، نقتطف شيئاً ممّا أثر عنهم :
18 . أخرج الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره باسناده إلى الرضا ، عن أبيه ، عن الصادق عليهم السلام قال : « اجتمع آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم على الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم » . « 2 » 19 . أخرج علي بن إبراهيم في تفسيره باسناده عن ابن أُذينة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » أحقّ ما جهر به ، وهي الآية التي قال اللَّه عزّوجلّ :
« وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً »
« 3 »
.
« 4 »
هامش
( 1 ) . التفسير الكبير : 1 / 204 .
( 2 ) . روض الجنان : 1 / 50 ؛ مستدرك الوسائل : 4 / 189 رقم 4456 .
( 3 ) . الإسراء : 46 .
( 4 ) . تفسير القمّي : 1 / 28 .