زياد يوم أُحد لثأر جاهلي فقُتِل بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . يقول ابن الأثير : لا خلاف بين أهل الأثر انّ هذا قتله النبي بالمجذر بن زياد ، لأنّه قتل المجذر يوم أُحد غيلة . « 1 »
ي . دعاء النبي على مُحلم بن جثامة
خرج هو ومعه نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة حتّى إذا كانوا ببطن « اضم » مرّ بهم عامر بن الأضبط الأشجعي على بعير له ، وسلم عليهم بتحية الإسلام ، وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله لشيء كان بينه وبينه وأخذ بعيره ومتاعه ، فلمّا قدموا على رسول اللَّه وأخبروه الخبر ، فنزل فيهم قوله سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً »
الآية . « 2 » وفي تفسير ابن كثير قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا غفر اللَّه لك . « 3 » هذه نماذج من أصحاب النبي الذين اقترفوا المعاصي في حياة النبي وتنبّأ النبي بسوء مصيرهم ، أو ندد بعملهم ، وإلّا فالمجروحون من أصحابه كثير . وكفى في نقض الموجبة الكلية ( الصحابة كلّهم عدول ) القضية الجزئية .
هامش
( 1 ) . أسد الغابة : 1 / 332 .
( 2 ) . أسد الغابة : 4 / 309 ، والآية 94 من سورة النساء .
( 3 ) . تفسير ابن كثير : 1 / 539 .