إنّ دراسة ما جرى في السقيفة - من الضرب والشتم - وتحليل الأحداث المريرة الّتي جرت بعدها يُحوجنا إلى تأليف كتاب مفرد لسنا بصدده الآن .
ونقتصر في بيانها بكلمة عمر بن الخطاب الّذي رفع الستر عمّا جرى فيها بعد حُقَب من الزمن وقال :
كانت بيعة أبي بكر فلتة كفلتة الجاهلية وقى اللَّه المسلمين شرّها - أو قال - كانت بيعة أبي بكر فلتة فتمّت ، وانها قد كانت كذلك إلّاأنّ اللَّه قد وقى شرّها - فمن بايع رجلًا عن غير مشورة من المسلمين فإنّه لا بيعة له . « 1 »
2 . روّاد التشيع في صدر الإسلام
قد عرفت أنّ العنصر المقوّم للتشيع هو الاعتقاد بأنّ القيادة الإسلامية الحكيمة في حقلي التعليم والسياسة منحصرة في علي وأهل بيته عليهم السلام ، وهذا هو الأصل الجامع بين الشيعة ، وهذا الأصل يمثل العمود الفقري بين سائر المسائل الأُصولية ، ولأجل أن نتعرف على روّاد التشيع والمتمسكين بهذا المبدأ نذكر أسماء عدد من الصحابة من الشيعة من بني هاشم وغيرهم :
1 - عبد اللَّه بن عبّاس . 2 - الفضل بن العبّاس .
3 - عبيد اللَّه بن العبّاس . 4 - قثم بن العبّاس .
هامش
( 1 ) . السيرة النبوية : 2 / 658 ؛ تاريخ الطبري : 2 / 446 .