تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
البدعة ما أُحدث ممّا لا أصل له في الشريعة يدلّ عليه ، أمّا ما كان له أصل من الشرع يدلّ عليه فليس ببدعة شرعاً وإن كان بدعة لغة « 1 » . قال ابن حجر : البدعة أصلها ما أحدث على غير مثال سابق وتطلق في الشرع في مقابل السنّة فتكون مذمومة ، ويقول في موضع آخر : المحدثات جمع محدثة ، والمراد بها في حديث : « مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » : ما أحدث وليس له أصل في الشرع ، ويسمّى في عرف الشرع بدعة ، وما كان له أصل يدلّ عليه الشرع فليس ببدعة . « 2 » ولعلّ هذا المقدار كاف في الوقوف على معنى البدعة في اللغة والاصطلاح . وإجمال الكلام انّ البدعة في نظر الشرع تتمتع بقيود ثلاثة ، هي : الأوّل : التدخّل في الدين عقيدة وحكماً ، بزيادة أو نقيصة . الثاني : أن تكون هناك إشاعة ودعوة . الثالث : أن لا يكون هناك دليل في الشرع يدلّ على كونها من الدين لا بصورة الخصوص ولا بصورة العموم . والإمعان في هذه القيود يوقفنا على حقيقة البدعة . أمّا الأوّل : أعني : التدخل بالدين بزيادة شيء أو نقصه منه فهو افتراء على اللَّه في الدين .
هامش
( 1 ) . جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي : 160 ، ط الهند . ( 2 ) . فتح الباري لابن حجر العسقلاني : 5 / 156 ، وج 17 / 9 .