381 ه ) ، و « التهذيب » و « الاستبصار » للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( المتوفّى 460 ه ) .
وبين جوامع متأخّرة ك « الوافي » لمحمد بن محسن الفيض الكاشاني ( المتوفّى 1091 ه ) ، و « وسائل الشيعة » للحرّ العاملي ( المتوفّى 1104 ه ) ، و « بحار الأنوار » لمحيي السنّة الشيخ محمد باقر المجلسي ( المتوفّى عام 1110 ه ) .
فهذه الجوامع وغيرها الّتي لم نشر إليها بغية الاختصار قد احتضنت علوم أهل البيت عليهم السلام في مختلف المجالات ، ومن أراد أن يتمسك بالثقلين فهذا هو كتاب اللَّه ، وهذه هي سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الّتي نقلها أئمّة أهل البيت عليهم السلام عنه .
وهناك نكتة جديرة بالإشارة وهي انّه إذا كان أئمّة أهل البيت عليهم السلام مطهّرين من الرجس حسب تنصيص الكتاب ، والمرجع العلمي بعد رحيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقرناء القرآن وأعداله بنفس رواية الثقلين ، إلى غير ذلك من سمات ومواصفات فلماذا غفل إخواننا أهل السنّة عن الرجوع إليهم والاستضاءة بأنوارهم وركوب سفينتهم حتّى ينجوا من الغرق ؟ !
والعجب أنّهم رجعوا إلى كلّ صحابي وتابعي وكلّ إنسان يتّسم بالسلفية ، ومع ذلك لا نرى أنّهم يتمسكون بأحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام إلّا نزراً قليلًا لا يذكر ! ! فهم طرقوا كلّ باب حتّى باب مستسلمة أهل الكتاب ، نظراء : كعب
دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 244
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٤٤