النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يطلب من الإمام علي عليه السلام القيام بهذه المهمة ، فقال له : « إلحق أبا بكر فخذ الآيات من يده وامض بها إلى مكّة وانبذ بها عهد المشركين إليهم » . أي إقرأ على الناس الوافدين إلى منى من شتى أنحاء الجزيرة العربية آيات براءة . « 1 »
ه . مشاركة علي في المباهلة
لمّا امتنع نصارى نجران من إعطاء الجزية اتّفقوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المباهلة فنزل قوله سبحانه على إنجازها قال :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
« 2 » ، فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : « اللهم هؤلاء أهلي » ولم يشارك غيرهم في تلك الساعة الخطيرة ولم يعدل بهم إلى غيرهم ، وكأنّه لم يكن على أديم الأرض من له الجدارة التامة للتأمين على دعاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم غيرهم .
و . حديث الغدير :
إنّ هذا الحديث من الأحاديث المتواترة الّتي رواها الصحابة والتابعون في كلّ عصر وجيل ، ولسنا بصدد ذكر مصادره وبيان تواتره ، بل بصدد أنّ تلك الحادثة المهمة في تاريخ الإسلام وقول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري : 10 / 47 ؛ وتفسير الدر المنثور : 4 / 122 وغير ذلك .
( 2 ) . آل عمران : 60 .