الرغبة أو الرهبة ، لا بدافع الإيمان الواعي بالرسالة ، هو الذي يكوِّن المجتمع الإسلامي .
وبعد أن نعلم أنّ المجتمع الإسلامي المتكوِّن من أشخاص لا تزال رواسب العقائد القديمة تعمل عملها المدمِّر فيهم ، والآخذ نفسه بالسير وفق هذه العقيدة الجديدة هذا المجتمع يعيش في بحر من البغضاء ، يحيط به أعداؤه من العرب والفرس والروم وغيرهم .
بعد أن نعلم هذه الأمور نتساءل :
مَن هو المسؤول عن اندحار العقيدة الإسلاميّة أمام الوثنية الجاهلية والقيم الجاهلية ؟ ومَنْ هو المسؤول عن إخفاقها في تحويل المجتمع تحويلًا كاملًا وفقاً لقيمها الجديدة ؟
إنّ الجواب المنطقي الذي لا أخال أحداً يجادل فيه هو أنّ المسؤول عن كلّ ذلك هو صاحب الدعوة ذاته إذا كان إخفاقها يرجع إلى تفريط منه في حفظها ، وصيانتها ، والاحتياط لها .
دراسة واعية لقضية الغدير في ضوء المنهج الإجتماعي التاريخي — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٩