نعدّ له أنفسنا كمسلمين ، فهو الواجب الّذي يجب أن يضعه المسلمون في أولى سِلم اولوياتهم .
وفي الحديث التّالي نقرأ :
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالا : حَدَّثَنَا أبُو صَالِحٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاودَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنَ جَزْءٍ الزَّبِيدِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ يَعْنِي سُلْطَانَهُ » « 1 » .
نجد في هذا الحديث أنّ من سيناصر المهدي هم أولئك النّاس الّذين يأتون من المشرق ، كما قال ( ص ) في سياق الحديث : « يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ يَعْنِي سُلْطَانَهُ » .
من كلّ ذلك نجد أنّ الشّيعة الإماميّة هم الوحيدون الّذين آمنوا بتلك الحلقة المتكاملة من العقائد المرتبطة ببعضها البعض ، والّتي وجدنا أدلّتها وبراهينها في الكتب الّتي يعتمدها أهل السنّة ، وقد تمّ اختيار فقط تلك الأحاديث الّتي يعتبرها علماء أهل السنّة على أنّها أحاديث صحيحة ، وبالتّأكيد فإنّ الكتب الّتي يعتمدها أتباع أهل البيت تحفل بتلك الأدلّة والبراهين الّتي تدعم وتوثق أدلّه وبراهين حلقة تلك العقائد .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ج 2 ، ص 1368 .