تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وَيُصَلِّي الرّجل فَيُصَلِّي بِصَلاتِهِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي أرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أمْثَلَ ، ثمّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى ابَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، ثمّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أخرى وَالنّاس يُصَلُّونَ بِصَلاةِ قَارِئِهِمْ ، قَالَ : عُمَرُ نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالّتي يَنَامُونَ عَنْهَا أفْضَلُ مِنَ الّتي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخر اللَّيْلِ وَكَانَ النّاس يَقُومُونَ أوّلهُ . « 1 » يتبيّن من الحديث أنّ تلك الصّلاة كانت تقام بشكل مختلف عمّا تقام عليه اليوم في الزّمن الّذي كان قبل خلافة عمر ، أي في زمن الرّسول ( ص ) وأبي بكر وقسم من خلافة عمر ، وأنّها لم تكن تحمل الاسم الّذي تحمله اليوم ، وأنّها كانت كباقي صلوات النّوافل ، كما بيّن الحديث : « عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إلى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا النّاس أوزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرّجل لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرّجل فَيُصَلِّي بِصَلاتِهِ » ، حيث إنّه من الواضح أنّها لم تكن صلاة مشابهة لما نشاهده اليوم ، ولكن كما يبيّن لنا الحديث فقد قرّر عمر تغيير صيغة تلك الصّلاة بقوله « فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي أرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أمْثَلَ » حيث إنّ عمر بن الخطاب قد اتّخذ قراره بأن يجمعهم على قارئ واحد ، ثمّ جمعهم ، كما يبيّن الحديث : « ثمّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى ابَيِّ بْنِ كَعْبٍ » وكما هو واضح وغير قابل للشكّ بأنّ تلك الصّلاة قد تأسّست في ذلك اليوم ، حيث يبيّن لنا الحديث : « ثمّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً
هامش
( 1 ) . محمد بن إسماعيل البخاري ، صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 252 .