كما أنه يظهر من بعض الروايات التي ستأتي أن بعض المسلمين قد أظهر نفس الشكاية في المدينة ، فزجرهم النبي ( عليهما السلام ) وأمرهم أن لا ينتقصوا علياً ( ع ) . وسوف يتضح أنه لا صلة لهذه الشكايات بقضيّة الغدير إطلاقاً .
ولكي يتبين صحّة ما ذكرناه من التسلسل التاريخي لعدد مرات خروج علي ( ع ) إلى اليمن ، تارة داعياً للإسلام ، وأخرى قاضياً ، وثالثة جابياً للصدقات ، سنحاول أن نستعرض الروايات والأحاديث التي ذكرت في هذا المجال :
أولًا : خروج علي ( ع ) إلى اليمن غازياً وداعياً إلى الإسلام
ألف - رواية البخاري المتوفى ( 256 ه - )
أخرج البخاري في صحيحه بسنده إلى البراء ، قال : « بعثنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مع خالد بن الوليد إلى اليمن ، قال : ثم بعث علياً بعد ذلك مكانه ، فقال : مر أصحاب خالد من شاء منهم أن يعقّب معك فليعقّب ، ومن شاء فليُقبل ، فكنت فيمن عقّب معه ، قال : فغنمت أواقي ذوات عدد « 1 » » « 2 » .
هامش
( 1 ) أواق جمع أوقية ، وهي قديماً أربعون درهماً من الفضة ، لاحظ : غريب الحديث لابن الأثير : ج 1 ص 191 .
( 2 ) البخاري ، صحيح البخاري : ج 3 ص 98 ح 4256 ، كتاب المغازي .