معاداته ، فقال : من كنت وليّه فعلي وليّه » « 1 » .
ابن كثير المتوفى ( 774 ه - )
بعد أن أورد كثيراً من الروايات التي وردت في قضيّة جيش اليمن ، وخلط بين شكاية بريدة وشكاية جيش اليمن في قصّة البَز وغدير خم ، قال : « والمقصود أنّ علياً لمّا كثر فيه القيل والقال من ذلك الجيش بسبب منعه إيّاهم استعمال إبل الصدقة واسترجاعه منهم الحلل التي أطلقها لهم نائبه ، وعليّ معذور فيما فعل ، لكن اشتهر الكلام فيه في الحجيج . فلذلك - واللّه أعلم - لمّا رجع رسولاللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) من حجّته ، وتفرّغ من مناسكه ورجع إلى المدينة ، فمرّ بغدير خم ، قام في الناس خطيباً ، فبرّأ ساحة علي ، ورفع من قدره ونبّه على فضله ؛ ليزيل ما وقر في نفوس كثيرمنالناس » « 2 » .
وقال في موضع آخر : « خطب بمكان بين مكّة والمدينة مرجعه من حجّة الوداع قريب من الجحفة - يقال له غدير خم - فبيّن فيها فضل علي بن أبي طالب وبراءة عرضه ممّا كان تكلّم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن ، بسبب ما كان
هامش
( 1 ) البيهقي ، الاعتقاد : ص 354 .
( 2 ) ابن كثير ، البداية والنهاية : ج 5 ص 122 .