شبهة شكوى جيش اليمن
مع وجود الروايات المتعددة التي نقلت حديث الغدير وشهادة العلماء بصحة طرقها وتواترها ودلالتها الواضحة على إمامة علي بن أبي طالب ( ع ) إلا أن البعض حاول أن يشكك في ذلك عبر إلقاء الشبهات والتوهّمات ، والتي كان من أهمها شبهة أن حديث الغدير كان نتيجة شكوى تقدم بها بعض أفراد السرية التي بعثها رسول الله ( عليهما السلام ) إلى اليمن ، ضد علي ( ع ) لأمور فعلها معهم ، وقد ساعد على تسويق هذه الشبهة الاختلاط الناتج من كثرة الروايات التي نقلت تلك الحادثة وتضاربها ، واختلاف مضامينها ، وتباين النتائج التي توصل لها المؤرخون في هذه المسألة .
ونحن وبعد دراسة مستفيضة للروايات والوقائع التاريخية وجدنا من الضروري أن نكشف عن هذا الالتباس الذي ساهم في ذلك الفهم الخاطئ ، محاولين - قدر الإمكان - أن نلتزم جانب الموضوعية ، وأن يكون بحثنا وفق مباني ومصادر أهل السنة في الحديث والتاريخ ، والاستناد إلى أمهات المصادر عندهم .
وتعدّ هذه الدراسة - بحسب ظننا - أول دراسة مفصلة