دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين ( ع )
ومن يطالع حديث الغدير بألفاظه المختلفة ، وينظر إليها بعين الإنصاف والموضوعية ، يرى أنها قد تضمّنت ألفاظاً وشواهد كثيرة ، كلّها تثبت مقام الولاية والإمامة والخلافة لعلي ( ع ) بعد رسول الله ( عليهما السلام ) ، ونحاول فيما يلي الإشارة إلى بعض تلك الألفاظ والشواهد :
الشاهد الأول : مماثلة ولاية النبي ( عليهما السلام ) وولاية علي ( ع ) في الحديث
إن النبي ( عليهما السلام ) قد خاطب الصحابة والمسلمين في خطبة الغدير ، قائلًا : « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : نعم ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه » ، وفي لفظ آخر : « إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . . . من كنت وليه فهذا وليه » ، وفي لفظ ثالث : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ، ويشير النبي ( عليهما السلام ) في هذا المقطع من حديثه إلى قول الله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 1 » ، وولاية النبي ( عليهما السلام ) في هذه الآية المباركة بمعنى أنه الأحقّ والأولى بأمور المسلمين وشؤونهم
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 .