حتّى إذا ورث الخلافةَ منهمُ * سلطاننا المقصودُ بالعنوان
شاد البناءَ بحضرةٍ قد عُطّرتْ * بشذا سليل المصطفى العدناني
ي حضرةٌ كحضيرة القدس التي * فيها تجلّى الوارد السبحاني
فيها ثوى سبطُ النبيِّ بطعنةٍ * شلّت لها كفّ الشقيّ سنانِ
فغدا شهيدُ الطفّ تندب حولَه * مضرٌ كما تبكي بنو شيبانِ
إنّا لَنذكره ونسكب أدمعاً * تجري على الوجنات كالمرجانِ
فالصبر يُحمد في المواطن كلّها * إلّا عليه فإنّه كالفاني
يا حبّذا الإيوانُ في أوضاعه * جاءت مبانيه على الإتقانِ
قد قابل القبرَ الشريفَ بوجهه * فتراه بين يديه في إذعانِ
ينحطّ فيه عن الورى أوزاره * فيكال للقالين بالصيعانِ
وسما إلى الفلك الأثير مسلّماً * تيمين يمن العالم الروحاني
من أجل ذا أرّخته ( يا حُسنه * قد شاده عبدُ الحميد الثاني )
1309 ه
ويقابل هذا المكان إيوان رأس الحسين الملحق برواق السيّد إبراهيم المجاب ، حيث تظهر فيه زخارف الكاشي البديعة وصناعة الفسيفساء الدقيقة ، وتوجد في الواجهة الأمامية عبارة ( عمل أستاذ أحمد جواد شيرازي عام 1296 ه ) ، وفي أسفلها كُتيبة نُقشت عليها أبيات الخطيب الشاعر الشيخ محسن أبو الحبّ ، المتوفّى سنة 1305 ، وهي :
الله أكبر ماذا الحادث الجللُ * لقد تزلزل سهلُ الأرضِ والجبلُ
ما هذه الزفرات الصاعدات أسىً * كأنّها شُعلٌ تُرمى بها شعلُ
كأنّ نفحةَ صور الحشر قد فُجئتْ * فالناس سكرى ولا خمرٌ ولا ثملُ
قامت قيامةُ أهل البيت وانكسرت * سفنُ النجاة وفيها العِلم والعملُ